جلال الدين الرومي
501
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الفكرة أنظر الترجمة العربية للكتاب الثالث الأبيات 355 - 359 وشروحها والأبيات 4564 - 4574 وشروحها ) إنك لا تدرى شيئاً عن حقوق المظلوم عليك لأن هذه الحقوق خافية عليك وأنت محبوس بها وأن هذا من عقوقك للحق فلو لا عقوقك للحق ما عقت الناس ، وأن الظالم ليمد في ظلمه حتى يأخذه العقاب الإلهى ( المحتسب ) أخذ عزيز مقتدر ، فصف جدول قلبك وكيانك ووجودك من كدره هذا ، ولا يقوى على هذا إلا المجنون . ( 1516 ) : الجبار : هو الهالك في الشرع أو الهالك أثناء تنفيذ حكم شرعي وجباراً أي هدراً ولا دية له - عن الأنقروى 6 - 1 / 354 ( قال صاحب السقاية رجل ضرب امرأته في أدب فماتت فعليه الدية والكفارة وكذا الأب والوصي في الولد الصغير عن أبي حنيفة ) وإذا ضرب الأب ابنه على تعليم القرآن أو الأدب فمات قال أبو حنيفة عليه الدية ولا يرثه وقال أبو يوسف ومحمد رحمه الله عليهما يرثه ولا شئ عليه . ( 1520 - 1530 ) : الدية على العاقلة : أي أن الدية على غير البالغ أو السفيه تدفعها عصبته ( انظر البيت 2472 من الترجمة العربية لكتاب الثالث وشروحه ) ، والآمن هو غير المسؤول إن وقع أذى على من يوقع عليه الحد الشرعي ، وهو غير الأب ، فالأب إن ضرب ابنه وهلك فإنما يضربه لأن خدمته واجبة عليه شرعاً ويضربه لأمر يخصه ، أما القاضي فلا دية عليه ولا مسؤولية لأنه يضرب من أجل الشرع ، وحكم المعلم كحكم القاضي ، إن المعلم إذا ضرب الصبى فإنما يضربه لتأديبه وتعليمه فإن هلك فلا دية عليه لأنه لم يضربه لشئ في نفسه أو لغرض في داخله ، وينتقل مولانا إلى الحديث عن قطع رأس الذات أو النفس بسيف ذي الفقار وذو الفقار اسم لسيف الأمام على رضي اللّه عنه ، وهو هنا كناية عن سيف الحق وسيف الشرع وسيف الدين ( انظر 3671 من الترجمة العربية للكتاب الثالث ) فإذا فنيت بهذا السيف فأنت آمن من العقوبة خال من المسؤولية إذ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى ( الأنفال 17 ) وفي هذه الحالة فإن المسؤول ( الضامن ) هو الله تعالى .